الشيخ الطوسي

16

الخلاف

مسألة 17 : إذا أصدقها وشرط الخيار ثلاثا ، أو ما زاد عليه في النكاح ، بطل النكاح بلا خلاف . وإن شرط في الصداق الخيار وحده ، كان بحسب ما يشرط . وقال الشافعي - ونقله المزني عن الأم - : فسد المهر ( 1 ) . وقال في الملاء : بطل النكاح ( 2 ) . واختلفوا على طريقين : فمنهم من قال : المسألة على اختلاف حالين ، قوله في الأم : فسد المهر ، إذا كان الشرط في المهر ، وقوله في الإملاء : بطل النكاح ، إذا كان الشرط في النكاح ( 3 ) . ومنهم من قال : إذا كان الشرط في المهر وحده فهل يبطل النكاح ؟ على قولين ، أحدهما : يبطل ، والآخر : لا يبطل ( 4 ) . فإذا قال : لا يبطل ، ففي الصداق ثلاثة أوجه . أحدهما : يصح الشرط والصداق فيهما ( 5 ) ، مثل ما قلناه . والثاني : يبطلان معا ، ولها مهر المثل ( 6 ) . والثالث : يبطل الشرط والصداق بحاله ( 7 ) . دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : " إن كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز " ( 8 ) فمن ادعى المنع ، فعليه الدلالة .

--> ( 1 ) مختصر المزني : 182 ، المجموع 16 : 338 . ( 2 ) المجموع 16 : 335 و 338 . ( 3 ) المجموع 16 : 335 و 338 ، ومغني المحتاج 3 : 226 . ( 4 ) المجموع 16 : 335 و 338 ، ومغني المحتاج 3 : 226 . ( 5 ) المجموع 9 : 178 و 16 : 338 . ( 6 ) المجموع 16 : 335 و 338 . ( 7 ) المجموع 9 : 178 و 16 : 338 . ( 8 ) الكافي 5 : 169 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 و 25 حديث 22 و 107 .